تانيا صالح.... جسّدت الهموم العربية بالأغاني

الثلاثاء: 18 رجب 1439 - 3 إبريل 2018 - 08:12 صباحاً فن و ثقافة
تانيا صالح.... جسّدت الهموم العربية بالأغاني

تانيا صالح

المغنية اللبنانية تانيا صالح كانت بطلةً لأمسية إبداعية بامتياز، استضافتها دار الآثار الإسلامية على مسرحها بمنطقة اليرموك، أول من أمس، في تجربة «سمعية - بصرية، جمعت بين فن الشارع والخط العربي والشعر والموسيقى الإلكترونية المعاصرة»، ليعيش معها جمهور الدار وقتاً ممتعاً مع هذا الطيف الفني المتنوع والراقي.
 وحضر الحفل، الذي ضاقت القاعة بجمهوره الحاشد من الجاليات المختلفة وخاصة اللبنانية، كل من مدير إدارة البرامج الإعلامية والتقنية والعلاقات العامة في دار الآثار أسامة البلهان وعضو ديوانية الموسيقى صباح الريس.
وقبيل انطلاق الحفل، تحدثت المغنية اللبنانية تانيا صالح إلى الحضور قائلة: «أشكركم على حضوركم، وأنا اليوم سعيدة بوجودي في الكويت، وأنا كلما حضرت إليها أشعر بسلام وراحة»، كاشفةً النقاب عن تقديمها أغاني من ألبوم «تقاطع»، وهو عبارة عن تكريم للشعر العربي في آخر 100 عام، ومكملةً: «أُركز في هذا الألبوم على شعراء تحدثوا عن عالمهم العربي بكل صدق، كما تحدثوا عن قهرهم وعذابهم، وفي الوقت نفسه عكسوا في شعرهم أملاً في المستقبل يظهر في هذا الألبوم الجديد».
وأضافت تانيا أنها تنزل إلى الشارع، وترسم كل أغنية بلوحة «غرافيتي» على جدران الشوارع والمدن التي مرّت بها، لتعبر عن العديد من القضايا الراهنة، من خلال التقاطعات والدلالات المتناقضة بين الأغاني والرسوم.
وأشارت إلى أن ألبوم «تقاطع» هو محاولة لنقل صورة من عالمنا العربي الذي يقف اليوم مهتزاً على مفترق مسارات وتناقضات وتحديات، مؤكدة أنه محاولة متواضعة للمشاركة في إيجاد أرضية ثقافية جامعة تبني عليها الأجيال العربية المقبلة منصات ثابتة وموحدة الأهداف للانطلاق نحو غدٍ أفضل.
بعد ذلك قدمت تانيا صالح أروع وأجمل أغانيها في ألبوم «تقاطع»، حيث تنوعت ما بين الإيقاعات الشرقية والسريعة، ورافقت ألبومها الموسيقى الإلكترونية من الآلات الحيّة، كالعود والناي والكمان والرق والطبلة والساكسوفون، مع تغيير توزيعها، ومزجها بالموسيقى العصرية، فكانت أولى الأغاني بعنوان «كيف بروح» من كلمات المطربة ذاتها، تلتها أغنية «فرحاً بشيء ما» كلمات الشاعر الفلسطيني محمود درويش. وتقول كلماتها «فرحاً بشيء ما خفي، كنت أحتضن الصباح بقوة الإنشاد، أمشي واثقاً بخطاي، أمشي واثقاً برؤاي، وحيٌ ما يناديني».
 بعد ذلك أتى دور أغنية «أنا ليليت» من كلمات اللبنانية جمانة حداد، وألحان خليل جدران، والتي تتناول نموذجاً لفتاة لبنانية تمكنت من تحقيق إنجاز عالمي في مسابقة ملكات الجمال.
وتقول كلماتها: «أنا ليليت المرأة القدر، لا يتملص ذكر من قدري ولا يريد ذكر أن يتملص»، لتعقبها أغنية «ليس في الغابات عدل»، من كلمات الشاعر الراحل جبران خليل جبران، والتي تقول كلماتها «ليس في الغابات عدل... لا ولا فيها العقاب/‏‏ فإذا الصفصاف ألقى... ظله فوق التراب»، ثم أغنية «في بلاد الآخرين» كلمات اليمني عبدالله البردوني، لتشدو صالح بعد ذلك بأغنية «الشرق» من كلمات التونسي بيرم التونسي.
ووسط تجاوب وحماسة وإعجاب الجمهور قدمت تانيا صالح «القصيدة الدمشقية» للشاعر الراحل نزار قباني، والتي تتغنى فيها ببلاد دمرت بشكل كامل، وترافق الكلمات لوحتا غرافيتي متقابلتان، الأولى لفتاة تستحم وجسدها مكشوف وُسمت بكلمة «لاجئ»، وبمقابلة لوحة لشاب يجلس في منتصف الطريق وهو يدخن «الشيشة»، وكتبت فوقه كلمة «تفرج».
المغنية تانيا أبدعت في أغنية «لا سلام ولا كلام»، وهي بنفسها التي كتبت كلماتها، ثم قدمت أغنية «سنحلم» من كلمات الشاعرة العراقية نازك الملائكة، وبعدها أغنية «الدنيا ربيع» للشاعرين الراحلين بدر شاكر السياب وصلاح جاهين. لتعود تانيا صالح من جديد وتقدم أغنية «عجبي» من كلمات صلاح جاهين، لتختتم الحفل بأغنية «حنغني» كلمات الراحل أحمد فؤاد نجم.

إقراء المزيد